الشيخ سليمان ظاهر

295

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الحسن الناظر هناك فأشار بذلك ، فسمله وكان صمصام الدولة يقول : ما أعماني إلا العلاء لأنه أمضى في حكم سلطان قد مات . وفاة شرف الدولة : في مستهل جمادى الآخرة سنة 379 ه توفي الملك شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيل بن عضد الدولة مستسقيا وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام فدفن به . وكانت إمارته بالعراق سنتين وثمانية أشهر وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة وخمسة أشهر ، ولما اشتدت علته سير ولده أبا علي إلى بلاد فارس وأصحبه الخزائن والعدد وجماعة كثيرة من الأتراك ، فلما أيس أصحابه منه اجتمع إليه أعيانهم وسألوه أن يملك أحدا . . فقال : أنا في شغل عما تدعونني إليه . . فقالوا له : ليأمر أخاه بهاء الدولة أبا نصر أن ينوب عنه إلى أن يعافى ليحفظ الناس لئلا تثور فتنة . ففعل ذلك وتوقف بهاء الدولة ثم أجاب إليه فلما مات جلس بهاء الدولة في المملكة وقعد للعزاء وركب الطائع للّه أمير المؤمنين إلى العزاء في الزبزب فتلقاه بهاء الدولة وقبل الأرض بين يديه وانحدر الطائع للّه إلى داره وخلع على بهاء الدولة خلع السلطنة وأقر بهاء الدولة أبا منصور بن صالحان على وزارته . الرابع عشر من ملوك بني بويه والسادس من ملوكهم في العراق أبو نصر بهاء الدولة بن عضد الدولة : ناب بهاء الدولة مناب أخيه شرف الدولة في إدارة المملكة في مرضه كما سبق بيان ذلك ، وحين وفاته في سنة 379 ه خلع عليه الطائع لله خلع السلطنة واستقرت له ورسخت فيها قدمه ، فكان السادس من ملوك بني بويه في العراق . مسير أبي علي بن شرف الدولة إلى فارس وما كان منه مع صمصام الدولة : لما اشتد مرض شرف الدولة جهز ولده الأمير أبا علي وسيره إلى فارس ومعه والدته وجواريه ، وسير معه من الأموال والجواهر والسلاح